“المقاتلات” تجتاح مدن الجهة الشرقية وتخترق الحدود المغربية – الجزائرية

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 15 نوفمبر 2015 - 7:41 مساءً
“المقاتلات” تجتاح مدن الجهة الشرقية وتخترق الحدود المغربية – الجزائرية

تجتاح المئات من “المقاتلات” المستعملة في تهريب الوقود، مختلف مدن الجهة الشرقية، وذلك  من اجل بلوغها الشريط الحدودي المغربي –الجزائري، والتزود بالنزين المهرب، في الوقت تظل العديد من النقاط الحدودية ثغرات مفتوحة في وجه مافيات التهريب.
وتسير المقاتلات في الطرق الرئيسية المؤدية إلى مدينة وجدة،  بسرعة جنونية، دون احترام سائقيها لعلامات التشوير الطرقي، مما يشكل خطرا حقيقيا على صحة المواطنين وسلامتهم، في حين يصعب على رجال الأمن إيقاف ممتهني تهريب الوقود  الجزائري، حيث سيارتهم لا تتوفر على وثائق قانونية، وغالبا ما تكون تحمل لوحات ترقيم أجنبية.
وتشكل المقاتلات خطرا على ساكنة الجهة  الشرقية، خاصة القاطنين على مقربة من المسالك التي يستعملها ممتهني تهريب الوقود من مختلف مدن إقليم الناظور ومنطقة الريف، إذ  تعتبر الوجهة المفضلة لهؤلاء، نظرا إلى قرب مسافتها بمدينة وجدة و بني ادرار المحاذيتين للشريط الحدودي المغربي –الجزائري.

ويشار إلى أن رجال “الدرك الملكي” و “الأمن الوطني” و “الجمارك” بالجهة الشرقية يتعاملون في غالب الأحيان مع ممتهني تهريب الوقود، بغض الطرف على أنشطتهم التجارية المحظورة، وذلك عن طريق “ادهن السير أسير”، لذلك يكون نشاط “المقاتلات” في تهريب الوقود الجزائري إلى السوق المغربي، قد مكن من انتعاش حركة السيارات والشاحنات بالمنطقة الشرقية، التي تستعمل البنزين المهرب لاعتباره منخفض في الثمن عكس نظيره المغربي.

أمر اعتناق مهنة تهريب الوقود عبر الشريط الحدودي المغربي  الجزائري، ساهم بشكل أو بآخر في التقليص من نسبة البطالة على مستوى الجهة  الشرقية، إذ أن غالبية الشباب يفضلون اعتناق مهنة التهريب فضلا عن الراحة، “يقول احد الشباب الذي يشتغل مساعد السائق،  في حديثه إلى  “المغرب اليوم”، ” 150 درهم أل الفياج زوينة، ونا منين غادي نجيبها من لكلاس في الدار ولا من الدوران في الشارع، اللهم في 150 درهم وتبدل الجو وتعيش المغامرات ولا الراحة والتخمم”.

وتشير تقارير جزائرية إلى أن بعض سكان الشريط الحدودي الأثرياء عمدوا مؤخرا على اقتناء شاحنات من مختلف الأحجام و”توظيف” سائقين ماهرين مقابل 1500 دينار جزائري للخزان الواحد، ويمكن للسائق أن يقوم بملء خزان الشاحنة 3 مرات في اليوم الواحد، وتهريبه لمهربي الوقود المغاربة.

عند النقطة الحدودية المغربية الجزائرية “زوج بغال”، المغلقة منذ شهر غشت 1994، وحدها الحواجز الحديدية الصدئة التي نال منها الزمن تحرس الحدود من الجانبين إلى جانب رجال أمن مغاربة من الجانب المغربي ونظرائهم الجزائريين من الجانب الجزائري، الجميع يقف وعيناه على المعبر المغلق يتبادل نظرات مريبة، رغم أنهم يعلمون أن الحدود، رغم القرار الرسمي بإغلاقها، تبقى مفتوحة في كثير من نقاطها أمام مافيات التهريب.
وحسب دراسة قامت بها غرفة التجارة والصناعة والخدمات بوجدة، مؤخرا، حول “ظاهرة التهريب وانعكاساتها على اقتصاديات الجهة الشرقية” فإن هناك من أصبح يتردد على مدينة بني ادرار ما بين مرتين و 18 مرة في الشهر الواحد. وأشارت الدراسة إلى أن عدد المخازن التي يباع بها الوقود تزيد عن 60 مخزنا.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Oujdays - يوميات وجدة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.