مات أقطاب مدينة وجدة.. فأصبحت بدون هوية

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 30 أبريل 2016 - 10:32 مساءً
مات أقطاب مدينة وجدة.. فأصبحت بدون هوية

وجدة كلها واقعة سياسيا واجتماعيا وتاريخيا(…) تحت الضغط الجزائري، هي بوابة المغرب للجزائر، وهي بوابة الجزائر للمغرب، وهناك على أطراف وجدة، عندما تقلع الطائرة من مطار وجدة أنجاد, فانها تضطر لتعريج مسارها يسارا, حتى تتقادى الدخول في اﻷجواء الجزائرية.
وجدة كلها, في طريق السعيدية، تكاد السيارات الجزائرية تحت أعلام الجزائر، والسيارات المغربية تحت أعلام المغرب، أن تتلاقى، مكرسة ذلك الواقع الذي يريد أن ينكره بمكر، المسؤولون الجزائريون، الأشرار منهم طبعا(…) وقد طردوا أربعين ألف مغربي، وأغلقوا الحدود، كخطوة أولى لتفادي التمازج المغربي الجزائري، بل إنه مؤخرا، بعد أن تحققت، بتعليمات من الملك محمد السادس، وبأوامر صارمة منه، عملية تحويل وجدة إلى مدينة عصرية، في منتهى الحضارة والرقي، لكن الأشرار من المسؤولين الجزائريين، لم يرقهم أن تصبح وجدة بكل هذا اﻻهتمام فأقاموا خندقا طول الحدود، لمنع عملية تجارة التهريب المتبادل بين المهربين المغاربة والجزائريين، وهكذا فرضت على خمسة وأربعين ألفا من الذين يسترزقون الله تجارة التبادل، وخاصة استيراد البنزين الجزائري دخلوا ليصبحوا عاطلين مشردين، يسيئ واقعهم المزري إلى جمال هذه المدينة وإلى عظمتها.
وإضافة إلى هذه المأساة، أضاف الأشرار المغاربة أيضا(…) في ادار الضرائب، أن يعطوا يد الله لأشرار الجزائر(…) ويفرضوا على السكان الوجديين البسطاء المتحلين بأخلاق نبيلة، ضرائب ومعاملات ضرائبية، وكأنهم في الدار البيضاء، ومحاسبات ومراجعات(…) تفضح انعدام الحس الوطني(…) جعلت المعامل تغلق في وجدة، ورجال الأعمال الوجديين يهربون إلى البيضاء، على الأقل ليدفعوا الضرائب عن تجارة رابحة، عكس وجدة.
وتعيش وجدة أزمة أخرى أعظم وأدهى، وهي الاختفاء المتسلسل للنخبة السياسية والوطنية في وجدة، ومات القطب حجيرة، وكسرت الأزمة الاستقلالية ولديه الذين كان مفروضا فيهما أن يواجها الأحداث بجرأة أكثر(…)، وكانت الجمعية التي أسسها الوجدي أحمد عصمان، جمعية أنكاد، ومعه مجموعة من أصدقائه الوزراء، بوعمود وبنيخلف. وغاب المستشار الملكي الوجدي علال سيناصر، وكل الأقطاب الذين كانت وجدة مهيمنة على اهتماماتهم. توفي المسؤول الوجدي المعاصر والمستشار الفاعل(…) في الديوان الملكي، مزيان بلفقيه،وأخيرا توفيت المستشارة الوجدية النشيطة، زليخة النصري. بقيت وجدة، ثكلى، يتيمة، تشغل ظروفها العصيبة، واليها الحالي محمد مهيدية، الذي لحسن الحظ،يتصرف مع هذه المدينة تصرف الطبيب، مستفيدا من رصيد الوجديين، الذي يكاد يكون الفريد في المغرب، من حيث انعدام الجريمة، فلا ذبح ولا قتل كما يجري في المدن الأخرى، ولكن الجريمة الحقيقية، هي التغاضي عن الأهمية الاستراتيجية لهذه المدينة، والغباء(…) المهيمن على بعض المديرين المركزيين، كمدير الطريق السيار، الذي كلف الملايير، ولا يستعمله أحد، لأن أسعاره مثل أسعار الرباط البيضاء، ولو خفضوا السعر لنصفه، لكان مدخولهم أكثر مما هو عليه الآن.
كذلك فإن تواجد وجدة على حدود الجزائر، مثل تواجد مدينة العيون على حدود البوليساريو(…)، نفس الخطر، فلماذا لا تعطى وجدة امتيازات العيون، ولم لا يقام معمل السيارات الجديد الذي قال وزير التجارة أنه سيشغل خمسين ألف عاطل، في وجدة، ليحل المشكل الاجتماعي بهذه المدينة الصامدة.
سؤال أخير، يطرحه الوجديون “ماهو دور المدينة في التنمية اﻻقتصادية للمملكة ؟”, أين هي حصة عروس الشرق من كعكة الصناع خلق فرص الشغل ؟, لماذا تلاشت صورة المدينة في السنوات اﻷخيرة في جميع المجالات, الرياضية, السباسية واﻻجتماعية.. وأين هو دور السياحة بالمنطقة, ولا كلام عن وزير السياحة، الذي ربما لم يسبق له أن زار هذه المنطقة السياحية المشوقة من بني درار إلى السعيدية.

يوميات وجدة

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Oujdays - يوميات وجدة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.