واقعة مباراة المولودية و الوداد, مسرحية سياسية من وراءها ؟

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 4 مايو 2016 - 12:37 مساءً
واقعة مباراة المولودية و الوداد, مسرحية سياسية من وراءها ؟

لم يكن السيد عبدالإله ابن كيران يطلق الكلام على عواهنه، حين اتهم نائب الامين العام انذاك لحزب الاصالة والمعاصرة بالسعي للتحكم في مجال كرة القدم وبعض الأندية الوطنية والجامعة الوطنية لكرة القدم, بل كان يحذر من خطر تدخل التحكم في كرة القدم انطلاقا من حقيقة مجربة الا وهي انه: ما دخل التحكم في شيء الا افسده بما في ذلك كرة القدم !!
خلال الايام الأخيرة وخاصة بعد مباراة الوداد مع نادي مولودية وجدة صدقت نبوءة بن كيران في التحكم، فحيث ما مر التحكم إلا وخلف وراءه الكوارث، السياسة ؟ ,لم يسلم عالم المستديرة من هذه القاعدة، وهو ما ظهرت مؤشراته سواء في السباق على رئاسة الوداد وقبل ذلك في السباق على رئاسة الجامعة، ثم ظهرت في نتايج تنصيب الناصري على رأس العصبة الاحترافية,فبعد واقعة مياراة المولودية الوجدية والوداد البيضاوي فقد قرر رئيس الرجاء البيضاوي السيد بودريقة في تطور خطير لمجريات البطولة الإحترافية تقديم استقالته من منصبه كنائب أول لرئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، كما هدد بانسحاب فريقه من البطولة الوطنية, هل رئيس الرجاء يكترث لفريق مولودية وجدة ؟ بالطبع ﻻ, انما هي مسرحية سياسية كانت تنتظر دخول ممتل للعب دور الضخية.
غير أن ما يهمنا أكثر هو أنه وخلال الساعات التي تلت مقابلة الوداد والمولودية، هو اشتعال مواقع التواصل الاجتماعي وتعبير روادها عن غضبهم، حيث اعتبر الفايسبوكيون ما وقع تحاملا على فريق مولودية وجدة وذهب البعض الى اعتباره مؤامرة ضد كرة القدم الوطنية. ودعت صفحات فايسبوكية الى انسحاب نواديها من البطولة تعبيرا عن غضبهم من ما اسموه تحكما في النتائج من طرف الجامعة الملكية لكرة القدم”،
كما أستهجن عدد من رواد الفضاء الأزرق تداخل ما هو سياسي في كرة القدم، مؤكدين أن الجامعة صارت تخدم جهة سياسية معينة، في إشارة إلى الحزب التحكمي !! .
والخلاصة أن التنبيه الى مخاطر دخول التحكم الى مجال المستديرة لم يصدر هذه المرة من رئيس الحكومة الذي يمكن أن يوصف كلامه بأنه مجرد كلام صادر من خصم عنيد لحزب  » البام « ، وأن الأمر مجرد تراشق سياسي بين غريمين حزبيين، وإنما صدر من داخل الجامعة ومن داخل الأندية التي تلعب في البطولة الاحترافية، وهو ما يثبت أن دخول التحكم على خط كرة القدم له نتائج كارثية ستتفاقم أكثر في المستقبل، ان هذا يطرح بإلحاح قضية الفصل بين الرياضة والسياسة وبين هذه وكرة القدم على الخصوص. يتعين التفكير في تدابير قانونية أو في تعاقد سياسي يفرض ابتعاد المسؤولين والرموز الحزبية من المسؤولية على الشأن الكروي، وربما إقرار التنافي بين المسؤولية عن نادي رياضي والمسؤولية الجامعية، فهناك فرق كبير بين زمن كان فيه بعض السياسيين والنقابيين والمسؤولين الكبار يسيرون فرقا وطنية لكن بروح وطنية وأخلاق رياضية رياضية عالية وبين هذا النمط الجديد من  » الزعامات  » السياسية التحكمية التي ما دخلت على مجال الا افسدته !

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Oujdays - يوميات وجدة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.