أسوار المدينة القديمة بوجدة تتآكل ومسؤولي المدينة خارج التغطية

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 16 يونيو 2016 - 8:24 مساءً
أسوار المدينة القديمة بوجدة تتآكل ومسؤولي المدينة خارج التغطية

في غفلة من مجلس الجماعة الحضرية لمدينة وجدة الذي تتصارع فرقه الحزبية الثلاث التي أفرزها انتخابات أكتوبر الماضي، أسوار مدينة وجدة القديمة الوحيدة  تتآكل بناياتها وتتساقط واجهتها وتوشك على الانهيار، حيث تنتظر فقط زخات مطرية خفيفة، في غياب الاهتمام والمراقبة والمتابعة،  رغم خضوعها لبعض الترميمات فيما سبق، وأصبحت تخضع الآن لبعض الترقيعات، في ظل الجهل بأن هذه الموروثات التاريخية والثقافية من المآثر التي لا تعوض.
كان أول من أحاط مدينة وجدة بالأسوار هم الموحدون ثم تم تدمريها في عهد المرينيين بعد صراعهم مع بني عبدالواد ثم أعيد بناء القلعة سنة 1336م  وتم تجديدها في عهد المولي إسماعيل سنة 1679م. ويبلغ علو أسوار القصبة ما بين 6 و7 أمتار وقاعدتها مترا واحدا و30 سنتيمترا وبنيت بالطين المضغوط. وخلال أحداث آخر القرن التاسع عشر من هجومات القبائل المجاورة والتي كانت مدينة وجدة مسرحا لها وبعد تنامي الأحياء خارج الأسوار وحماية لها قرر عامل المولى عبد العزيز على وجدة ادريس بن عيش بناء سور وكان ذلك مابين أكتوبر 1895 وأبريل 1896 بسواعد سكانها.
يتم اغتيال أسوار مدينة وجدة بسبب تدخلات أشخاص جشعين، وبتورط من مجلس الجماعة الحضرية للمدينة، حيث تتعرض مآثرها الداخلية إلى الإهمال والضياع لا من طرف المسؤولين على الشأن المحلي ولا من طرف المواطنين ب”مساهماتهم” في تلويث المحيط وفوضى الباعة المتجولين والقارين والتجار واحتلال الملك العمومي من أرصفة ومسالك ومداخل  المساجد دون احترام حتى الأماكن المقدسة”، بشهادة أحد الأساتذة الباحثين بجامعة محمد الأول بوجدة.
ويستطرد  أن خير دليل على ما يقوله، ما تتعرض له الأسوار من تدمير ببناء محلات تجارية على جوانبه و”سقاقي ثلاثة” والواجهة الغربية للمسجد الأعظم أو “الجامع الكبير” كما يحلو للوجديين تسميته والذي بني في عهد أبي يوسف يعقوب المريني سنة 1296/1296 م، حيث ترمى بالأزبال وتُكوَّم هناك بأركانه وتفعل بها الحرارة والمياه النتنة ما تفعل حيث تجد  جميع أنواع الحشرات ما تحتاج إليه قبل أن تنضاف إليها مجموعة من القطط والكلاب الضالة.
وضع المجلس البلدي لمدينة وجدة الألفية نفسه خارج تاريخها، بعد أن رخص لشركات حافلات النقل الحضري بركن حافلاتها التي لا تتوقف محركاتها طيلة اليوم، على سور المدينة العتيق وباب الغربي وحديقة لالة مريم التي تُعد من معالمها. تاريخ المدينة القديمة ومآثرها، تتعرض لاغتيال بعد تفويت ساحاتها ومحيطها وأزقتها لاستعمالها مواقف للسيارات انطلاقا من ساحة القصبة وعلى أسوارها  التي أَرَّختْ لها لأزيد من ستة قرون ونصف القرن منذ عهد الموحدين.
يذكر أن  المدينة القديمة خضعت لإعادة تهيئة في إطار برنامج ضخم تضمن تزفيت  الطرقات وترصيف الأزقة وبعض الساحات بغلاف مالي بلغ 6.95 مليون درهم، وتدعيم البنايات الآيلة للسقوط وترميم دار السعادة وتنقية الخرب (5 ملايين درهم)، وإعادة بناء الأبواب التاريخية وترميم الأسوار (2 مليون درهم) وتهيئة حديقة للامريم (9 ملايين درهم)، وتهيئة ساحة وقيسارية المغرب العربي (5.79 مليون درهم).

عبدالقادر كتــرة

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Oujdays - يوميات وجدة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.